حفلات الأعراس تضيء سماء اليمن بين الفطر والأضحى

حفلات الأعراس تضيء سماء اليمن بين الفطر والأضحى
لا يكاد يمر يوم في صنعاء بدون سماع مكبرات الصوت والألعاب النارية التي تضيء سماء العاصمة في إشارة إلى عقد حفل زفاف.

ويفضل العديد من اليمنيين مثل أيمن عبد الكريم، 26 عاما، أن يتزوجوا يوم الاثنين أو الخميس. ولكن مع كثرة حفلات الأعراس هذا الموسم، لم يجد عبد الكريم صالة زفاف شاغرة لإقامة الحفل في يوم الخميس كما كان يتمنى، فاختار عقد حفل زفافه مع ثمانية من أبناء عمومته.
 
وقال "صالات الأعراس في صنعاء كلها كانت مزدحمة بحجوزات تعود إلى ثلاثة وأربعة أشهر، لذا قررت أن أنضم إلى أولاد عمي في حفل زفاف جماعي سنقيمه يوم الجمعة، بعد أن كانوا قد حجزوا صالة لعرسهم في وقت مبكر".
 
وقال القاضي محمد علي كريش الذي يعمل أمينا شرعيا، في حديث للشرفة إن طلبات كتابة عقود الزواج الشرعية مستمرة منذ ثلاثة أشهر وخصوصا خلال شهري شعبان ورمضان.
 
وأوضح للشرفة قائلا "مواعيد الأعراس لهذه العقود حددت في أكثريتها ما بين عيدي الفطر والأضحى".
وبالفعل، منذ عيد الفطر تزدحم صالات الأعراس بالحفلات بشكل شبه يومي، بحسب برهان النجار مدير صالة السعادة للمناسبات في صنعاء.
 
وقال للشرفة "إن حجوزات الصالة لفترة ما بين العيدين [الدينيين] بدأت من قبل أربعة أشهر وبعضها حتى منذ ستة أشهر، ولا يكاد يمر يوم الآن إلا ويقام حفل زفاف لعريس أو لعروس، خصوصا وأن حفلات زفاف النساء تتعدد من يومين إلى ثلاثة أيام وعادة ما تكون في منتصف الأسبوع".
 
وتجري العادة في اليمن أن تقام حفلات زفاف منفصلة لكل من العريس والعروس.
 
وبفعل الطلب المتزايد هذا الموسم على صالات الأعراس، ارتفعت الأسعار بمقدار 40 في المائة عن بقية أشهر السنة، وفقا للنجار.
 
ولهذا السبب، فضّل محمد عمر الأسدي إقامة حفل عرس ابن اخيه في خيمة أقامها أمام منزله، فيما آخرون فضّلوا الانتظار حتى انتهاء موسم الأعراس ليتزوجوا، مثل المنشد عبد اللطيف صالح، 30 عاما.
 
وقال صالح للشرفة "لقد حددت يوم حفل عرسي في شهر تشرين الثاني/نوفمبر، واخترت يوم الثلاثاء في سابقة قد تبدو غريبة للبعض نظرا لتفضيل الأسر إقامة الأعراس يومي الخميس أو الاثنين".
 
وأشار إلى أن "انحسار موسم الأعراس بين العيدين خاصة وأن رمضان حل في موسم الصيف هذه السنة، أدى إلى زيادة الطلب ورفع الأسعار بشكل عام".
 
وأضاف صالح وهو عضو في جمعية المنشدين ويدير أيضا مركزا لتجهيز الأعراس، أنه "لا يكاد يمر يوم من بعد إجازة عيد الفطر المبارك إلا وأذهب لإحياء حفل زفاف، وحتى أنني في بعض الأيام أحيي حفلين في يوم واحد".
 
ولكثرة الطلب على إحياء الحفلات، يضطر صالح أحيانا للاستعانة بمنشدين آخرين لتلبية جميع الطلبات.
 
من جانبه، أوضح سمير الجلال أستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء، أن الأسر اليمنية تختار الإجازة الدراسية الصيفية لإقامة الأعراس لأبنائها وبناتها، ولكن تزامنها مع شهر رمضان والذي تختفي فيه مظاهر الأعراس، قلص هذه الفترة من ثلاثة أشهر إلى شهرين هذه السنة.
 
كذلك عزا جلال زيادة عدد الأعراس هذا العام إلى الأزمة السياسية في 2011 وامتداد آثارها الاقتصادية مما جعل الكثير من الشباب يؤجلون أعراسهم حتى تحسن أوضاعهم الاقتصادية والمالية.
 

. . 353