اللبنانيون يحيون يوم السلام العالمي عبر دعوات للتعايش

اللبنانيون يحيون يوم السلام العالمي عبر دعوات للتعايش
ترددت دعوات السلام وقبول الآخر هذا الأسبوع في حومال، وهي قرية في جبل لبنان مزقتها الصراعات، وكانت لفترة طويلة خط تماس خلال الحرب الأهلية اللبنانية.م
 
وتقع هذه القرية المسيحية على مفترق استراتيجي لكونها طريقاً أساسياً لقرى محيطة يقطنها مواطنون من الطوائف السنية والشيعية والدرزية.
 
ففي يوم السلام العالمي في 21 أيلول/سبتمبر، تحلق أبناء القرية في ساحتها ووزعوا المناشير الداعية للسلام على السيارات التي عبرت حومال.
 
ودعت مباردة "لحظة الوعي" التي أطلقتها حركة "الصوت الثالث لأجل لبنان" ، إلى السلام المستدام وقبول الآخر، وتوج الحدث بالتوقيع على السجل الذهبي للسلام على وقع قرع أجراس كنائس القرية.
 
واختارت حركة الصوت الثالث أربع مواقع لحدثها هي جبيل ، وطرابلس، وحلبا وحومال.

دعوات للسلام
ولقي الحدث صداه بين أبناء حومال والقرى المحيطة من انتماءات طائفية وسياسية مختلفة، بحسب أحد منظمي المبادرة جهاد الفغالي، كما انضم إلى أهالي البلدة عدد من النازحين السوريين ممن يعيشون راهناً في المنطقة.
 
وأضاف الفغالي للشرفة "الرسالة التي أراد أبناء القرية إيصالها للجميع مفادها توقهم للعيش في بلد يسوده السلام، لاسيما وأن طبول الحرب تقرع في المنطقة".
 
وقال "جاءت مبادرة الصوت الثالث فرصة لإخراج نداء القلب لسائر شركائنا في الوطن، ونأمل البناء عليها".
 
ومن ساحة الأبجدية في جبيل، كان لأبناء المدينة وقفة "لحظة وعي" على وقع أصوات أجراس الكنائس وآذان الجامع في المدينة، فيما وضع ناشطون سجلاً ذهبياً بتصرف المارة الذين عبّروا عن رأيهم في مواضيع تهمهم في مقدمها الحوار الوطني وبناء ثقافة السلام.
 
والوقفة التي تمت بالتعاون مع بلدية جبيل وجمعية التجار، وتوجت بزرع شجرة زيتون، وجدت فيها زينة طويلة وعائلتها محطة لتأمل ما يدور من نزاعات مسلحة وحروب.
 
وقالت للشرفة "لدي ثلاثة أولاد، ولا أريدهم أن يعيشوا تجربتي في حرب لبنان، خصوصاً وأن الأجواء السياسية والمذهبية مشحونة جداً.. نحن لا ننتمي لأي طرف سياسي، لذا وجدت بلحظة الوعي هذه مناسبة لأدعو فيها للسلام".
 
وأضافت "إنها مبادرة من طرف مدني يعتبر فعلاً الصوت الثالث، وهو صوتنا".

زرع بذور التغيير
وقالت الناطقة باسم الحركة، الدكتورة إيميه ناصر كرم، في حديث للشرفة إنه كان لا بد للحركة، انطلاقاً من كونها لا طائفية ولا سياسية ومن شعارها المنادي بلغة وثقافة الحوار بين اللبنانيين بتنوعهم الطائفي والسياسي، توجيه نداء للسياسيين يعبّر عن رغبة اللبنانيين الملحة بالسلام، والتواصل في ما بينهم، "على أن تؤدي لحظة الوعي إلى تغيير داخلي أقله في حياتنا وتصرفنا اليومي مع الآخر".
 
وأضافت "الأمور دائماً تبدأ صغيرة، لكنها مع الوقت تكبر. المهم ألا نصاب بالإحباط"، لافتة إلى أن "كثرا مِمَن تجاوبوا مع مبادرتنا اعتبروها مهمة، ووصفوها بالدرس المهم لأننا نفسح المجال أمام من اختار الحياد للتعبير عن رأيه".
 
ويؤمل من خلال المبادرة، وفقا لكرم، أن يعي المواطن اللبناني أنه يمكن أن يلعب دورا فاعلا في بناء مستقبل بلده.
 
واختتمت قائلة "أمامنا مشروع لبناء السلام وتنميته في بلد عاش حروباً، عبر الحوار والتوعية والتعاون مع المجتمع المدني والبلديات".
 
العالم الاسلامى . Moderator Eslam . 27/09/2013 . 355 . 0