ما حكم عدم صلاة الفجر في وقتها؟

متنوعة . Red.Rose منذ 5 سنوات و 3 شهور 5590 0
ما حكم عدم صلاة الفجر في وقتها؟

يجيب على هذه الفتوى الدكتور عبدالله سمك: لاَ يُعْلَمُ خِلاَفٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ تَأْخِيرَ الصَّلاَةِ عَنْ وَقْتِهَا بِدُونِ عُذْرٍ ذَنْبٌ عَظِيمٌ، لاَ يُرْفَعُ إِلاَّ بِالتَّوْبَةِ وَالنَّدَمِ عَلَى مَا فَرَّطَ مِنَ الْعَبْدِ، وَقَدْ سَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ فَعَل ذَلِكَ بِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ أَيْ مُقَصِّرٌ، حَيْثُ قَال: لَيْسَ التَّفْرِيطُ فِي النَّوْمِ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ.

وقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاَةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لاَ يَشْهَدُونَ الصَّلاَةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ.

أَمَّا تَأْخِيرُهَا بِعُذْرِ النِّسْيَانِ، فَلاَ نَعْلَمُ خِلاَفًا بَيْنَ الْفُقَهَاءِ أَيْضًا فِي أَنَّ الْعَبْدَ غَيْرُ مُؤَاخَذٍ عَلَى هَذَا التَّأْخِيرِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ.

وَأَمَّا تَأْخِيرُهَا بِعُذْرِ النَّوْمِ، فَالَّذِي يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ، فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلاَةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا.

أَنَّ النَّوْمَ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ تَأْخِيرُ الصَّلاَةِ عَنْ وَقْتِهَا لاَ يُؤَاخَذُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَلاَ يُعْتَبَرُ مُفَرِّطًا، وَقَدْ نَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ فِي حَدِيثِ التَّعْرِيسِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَال: سِرْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً، فَقَال بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُول اللَّهِ، قَال: أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلاَةِ، قَال بِلاَلٌ: أَنَا أُوقِظُكُمْ، فَاضْطَجَعُوا، وَأَسْنَدَ بِلاَلٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَقَال: يَا بِلاَل أَيْنَ مَا قُلْتَ؟ فَقَال: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ، قَال: إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، يَا بِلاَل قُمْ فَأَذِّنِ النَّاسَ بِالصَّلاَةِ، فَتَوَضَّأْ، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، وَابْيَاضَّتْ، قَامَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ) غَيْرَ أَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَوْ نَامَ تَفُوتُهُ الصَّلاَةُ يُكَلِّفُ أَحَدًا بِإِيقَاظِهِ، وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ. وَقَدْ قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّهُ يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْل صَلاَةِ الْعِشَاءِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيَّةِ وَأَحْمَدَ، لِحَدِيثِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا.

وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْل الصَّلاَةِ فِي جَمِيعِ الأْوْقَاتِ، وَالظَّاهِرُ عِنْدَهُمْ كَرَاهَةُ النَّوْمِ بَعْدَ دُخُول الْوَقْتِ، أَمَّا قَبْل دُخُولِهِ فَجَائِزٌ عِنْدَهُمْ.

 
 
التعليقات (1)

كن أول من يعلق على هذا الموضوع.

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -


guests
That's a sensible an  . منذ 1 سنة و 7 شهور

That's a sensible answer to a chianelglng question