حقن الانسولين لا يفطر مرضى السكري

حقن الانسولين لا يفطر مرضى السكري
سأل مريض أحد علماء الدين، هل حقن الأنسولين تفطر الصائم، أجابه، حقن الأنسولين لا يفطر الصائم، ويمكنك أن تصوم وتأخذ حقن الأنسولين، وان لم تستطع الصيام فعليك قضاء الأيام التي أفطرتها، وإذا كنت لا تتمكن من القضاء في المستقبل، فعليك أن تطعم عن كل يوم مسكيناً، ولا يجوز لك إخراج الفدية نقوداً، ذلك رأي الدين في صيام المريض بداء السكري، لكن ما هو رأي الطبيب، الذي يرى في المريض غير ما يراه الآخرون.
 
 
الصيام والعلاج
 
يقول الدكتور حقي إسماعيل مدير مجمع الإحسان الطبي في عجمان: في مثل هذا الشهر الفضيل شهر الصوم والعبادة، يأتينا الكثير من المرضى المصابين بداء السكري، بحثا عن الاستشارة أو النصيحة، وأيضا لإرشادهم عن كيفية تناول الدواء أثناء فترة الصيام، وعادة ننصح هذه الشريحة بأكثر من نصيحة، مثلا المرضى المصابون بالنوع الثاني من مرض السكر ( البدينون)، والذين يتبعون نظاما غذائيا خاصا، يمكنهم الصوم بدون أي مشاكل، فالصوم هنا سوف يساعدهم على تخفيف الوزن، وتخفيض مقاومة الجسم للأنسولين، لكن المرضى الذين يحتاجون إلى تناول أقراص عن طريق الفم، لتخفيف نسبة السكر في الدم، وهو من النوع الأول فعلى الصائم، تناول جرعة واحدة من الأقراص يوميا، يتناولها مع وجبة الإفطار في المغرب، والنوع الثاني من المصابين بمرض السكري يتناول جرعتين من الأقراص يوميا، حبة مع وجبة الإفطار، والثانية يأخذها المريض مع وجبة السحور، وفي حال أراد المريض تخفيض الجرعة فعليه في هذه الحالة استشارة الطبيب، حتى لا يصاب بهبوط شديد لمستوى السكر في الدم.
 
 
كمية الأكل
 
وحول نوعية الغذاء التي على المريض تناولها، والكمية المحددة أوضح الدكتور حقي إسماعيل: على مريض السكري المحافظة على كمية ونوعية الطعام اليومية، وذلك بناء على تخفيض نسبة الأنسولين، وتقسيم كمية الطعام المحددة يوميا إلى وجبتين رئيسيتين هما الفطور والسحور، ووجبة ثالثة خفيفة بين الوجبتين، المهم الإقلال من تناول المواد الحاوية على السكريات الأحادية، وكذلك المواد التي تكون سببا في زيادة الوزن، كما يجب على المريض الإكثار من تناول الماء في وقت الإفطار، لتعويض فترة الصيام، حتى لا يتسبب ذلك في انخفاض مستوى السكر.
 
وعلى المريض أن يعرف أهمية الكمية التي عليه أن يأكلها ونوعيتها، فهي تساعد كثيرا على تجنب الإصابة بأية تفاعلات مرضية أو صحية، ونصيحتي لكل المصابين بالمرض أن يتجنبوا بقدر المستطاع شرب العصائر بمختلف أنواعها، فهي تحتوي على كمية عالية من السكريات، والاستعانة عوضا عنها بأكل الفاكهة الطبيعية، مثل التفاح والبرتقال والفراولة والجزر والخيار، وقد يسأل سائل لماذا يفضل الفاكهة الطبيعية، أقول ان مثل هذه الفاكهة إضافة إلى احتوائها على كمية معقولة من سكر الفواكه وهو سكر ثنائي، فهي تحتوي على الألياف المفيدة لمرضى السكري، شريطة أن تؤكل هذه الفواكه من بعد الإفطار وحتى وجبة السحور وفي أوقات متباعدة، وينصح أيضا بأكل وجبة السحور قبل النوم بساعتين على الأقل.
 
 
3 تمرات
 
التمر وجبة ضرورية على طاولة الإفطار، فهل التمر يضر بمريض السكري، يقول الدكتور حقي إسماعيل: نعرف جميعا أن طبق التمر موجود في كل بيت، وفي رمضان يتبارك الناس بهذه التمرات ويفطرون بها مع شرب القهوة العربية، وبالنسبة للأصحاء ليس بالضرورة عدد التمرات التي تؤكل، لكن للمرضى بداء السكري، ننصحهم بتناول ثلاث تمرات فقط، وذلك لاحتوائها على نسبة سكريات مرتفعة، وقد أثبتت الدراسات أن أكل ثلاث تمرات فقط تعادل أكل حبة من البرتقال أو من التفاح، وأيضا تعادل صحناً من الجزر أو الخيار، وخلاصة الأمر ان الغذاء ونوعه وتوقيته له دور كبير في تجنب المضاعفات الصحية والمرضية، وتساعد المريض على القيام بواجباته الدينية من صوم وعبادة في جو آمن ومريح وبعيداً عن الخوف والقلق.
 
 

. . 427