حكم بحبس كاتب مصري 5 سنوات بتهمة "ازدراء الأديان"

حكم بحبس كاتب مصري 5 سنوات بتهمة
قضت محكمة مصرية، يوم الأربعاء، بحبس كاتب مصري 5 سنوات، بتهمة "ازدراء الأديان" في مجموعة قصصية صدرت قبل أكثر من عامين.

وأصدرت محكمة جنح بني سويف بصعيد مصر، حكمها السابق على الكاتب كرم صابر مؤلف المجموعة القصصية (أين الله) الصادرة في نهاية 2010.

وادعى جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في القاهرة، أن صابر "فوجئ بالحكم، ولم تخطره أي جهة بوجود بلاغ ضده، تقدم به محامون في نيسان/أبريل الماضي، اتهموه بازدراء الأديان"، وفقا لوكالة رويترز.

وأضاف إن "المؤلف سيقدم غداً الخميس معارضة للحكم"، مشيراً إلى أن هذا الحكم هو الأول من نوعه، منذ ثورة 25 يناير، مؤكدا أن هذا الحكم لن يمر بسهولة، معتبرا أن المسألة لا تتعلق بالشق القانوني، وإنما بالمناخ العام الذي يعيد إنتاج هذه القضايا المزعجة.

يشار إلى أن عددا من الكتاب والأدباء المصريين أو من يصفون أنفسهم بـ"المثقفين" يقومون عادة بالإساءة إلى الرموز والمقدسات الإسلامية وذوات الأنبياء والرسل عليهم السلام والصحابة الكرام رضوان الله عليهم، وكذلك الذات الإلهية، بحجة حرية التعبير.

وبحسب البلاغ الذي يحمل رقم 660 لسنة 2011، تضم المجموعة 11 قصة طبعت عام 2010 بمطبعة نفرو للنشر والتوزيع وتحوي تطاولا على الذات الإلهية وتصف الخالق عز وجل "بالمقامر" الذى يقامر على قلوب البشر فيقول: "أيها الرب (المقامر) على أفئدة الملايين المؤمنة"، على حد افترائه.

ووصف الكاتب الله عز وجل في قصته "ست الحسن" على لسان بطلها "أنه شاهد الرب في قصره يجلس كملك متوج بالنصر يدخن البانجو والحشيش على شيشة كبيرة تصل لألف متر ويتشح بملاءات بيضاء وحمراء والملائكة تضع أكوان النار فوق حجر الشيشة الممتلئ بالمخدرات"، وفق كذبه.

وجاء في ص 87 , 88 : "قال الرب المتشح بالبياض يا عبدي سوف آخذها بإرادتك أو بدونها ... يا ولدي روعة ست الحسن وسمانة قدميها أذهلتني وخبلت عقلي ...".

وفي الصفحة نفسها، يقول الكاتب: "صمتت الملائكة بعد أن كوت كلمات ست الحسن الرب الرحيم بجوار حائط القصر ونظر لعرشه الشامخ الذى تهتز له السماوات السبع وتعجب من رفض امرأة لأوامره وبكى حزنا على جهل عباده".

وتحدث الكاتب في قصة "الطفل" بسخرية عن الصراط المستقيم، قائلاً: "اندهشت من حكاية عبده وتساءلت كيف تمشي على خيط رفيع كشعرة الراس دون أن تقع ولماذا لا يصدقون ما حدث ليلة الأمس؟".