مسلمو الروهنجيا يدفعون رشاوى لدفن موتاهم

مسلمو الروهنجيا يدفعون رشاوى لدفن موتاهم
ذكر المدير العام لاتحاد أراكان الروهينجي البروفيسور "وقار الدين بن مسيع الدين" أن مسلمي الروهنجيا يعيشون في ظل معاناة كبيرة لا تنتهي.
 
وأضاف وقار الدين أن الروهنجيا يتعرضون لحرق منازلهم ونهب أموالهم في قرى ومدن أراكان، ما يدفع كثيرًا منهم للفرار إلى البلاد المجاورة، حيث لا يلقون استقبالاً لائقًا.
 
وأشار "وقار الدين" إلى أن رئيس ميانمار "ثين سين" وحكومته تستخدم "البنغالية" صفة للروهنجيا المسلمين، ويؤكدون على أن تغيير المصطلحات شرط أساسي في حل المشاكل القائمة في أراكان.
 
وأضاف مدير الاتحاد أن المساجد مغلقة في أراكان، حيث لا يسمح للروهنجيا بأداء الصلوات الخمس أو حتى صلاة الجنازة، وبالإضافة إلى ذلك يضطر المسلمون إلى دفع الرشاوى حتى يتمكنوا من دفن موتاهم وسط هذه الإجراءات البورمية المتعسفة.
 
وذكر وقار الدين أن مسلمي الروهنجيا يُجبرون على توقيع وثيقة تفيد بأنهم قادمون من بنغلاديش، وهو ما يعد تمهيدًا ومقدمات لتهجيرهم إلى بنغلاديش مستقبلاً.
 
وتدَّعي حكومة بورما أن الروهنجيا مهاجرون غير شرعيين، نزحوا إلى بورما إبان الحرب العالمية الثانية عام 1935 من بنجلاديش، وبررت الحكومة بذلك نزع مواطنة الروهنجيا عام 1982 وفق قانون تم إقراره من المجلس العسكري الذي انقلب على الحكم المدني عام 1962م.
 
وبدأت سلطات الدولة إجراء دراسات استقصائية عن أسر الروهنجيا في أعقاب العنف يونيو حزيران في "منغدو" ‏و"بوثيدونغ" و"سيتوي" (أكياب) ومناطق أخرى من الدولة، مع محاولة طمس هويتهم وإبدالها بالجنسية البنغالية.
 
ومنذ يونيو من العام الماضي تشهد ولاية أراكان ذات التمركز الإسلامي عنفًا طائفيًّا ضد عرقية الروهنجيا ‏المسلمة، حيث أغلقت جميع المساجد والمدارس الإسلامية، ومنع الناس من أداء صلاة الجماعة في المسجد أو في ‏المخيمات والمنازل.
 
إضافة إلى اعتقال عدد كبير من المسلمين وتعريضهم للتعذيب الجماعي، ووقوع حالات اغتصاب للنساء المسلمات ‏وابتزاز للأموال، حيث اضطر آلاف العوائل إلى ترك بيوتهم والهجرة إلى عدد من الدول المجاورة، في ظل صمت ‏عالمي، دون توفير أدنى حماية لهم.
 
وتتراوح أعداد المسلمين في ميانمار ما بين خمسة وثمانية ملايين نسمة، يعيش 70% منهم في إقليم أركان، وذلك من إجمالي 60 مليون نسمة هم تعداد السكان بالبلاد.
 
وفرضت الحكومات المتعاقبة ضرائب باهظة على المسلمين، ومنعتهم من مواصلة التعليم العالي، ومارست ضدهم أشكالاً مختلفة من التهجير الجماعي والتطهير العرقي، وإزاء هذه المعاناة يضطر مسلمو الروهنجيا إلى الفرار من ميانمار إلى الدول المجاورة.