«الإسلام حول العالم»هل أدى الفوتوغرافيون حقه

«الإسلام حول العالم»هل أدى الفوتوغرافيون حقه
 
«الإسلام حول العالم»هل أدى الفوتوغرافيون حقه
 
 
 
اختتم غاليري الفن النقي بالرياض المعرض الثالث للتصوير الفوتوغرافي تحت شعار "الاسلام حول العالم" الأسبوع الماضي وقد استمر لمدة عشرة أيام مرتكزا على ثلاثة محاور: الطبيعة الصامتة, البناء والعمارة الإسلامية والإنسان المسلم.
 
احتوى المعرض على صور عكست موضوع الإسلام برؤية فنية رصدت لها جوائز بقيمة 50,000 ريال موزعة على 10 متسابقين. الواقع أن محور المعرض مميز ولافت جدا ويُشكر القائمون عليه لدعم الفن الفوتوغرافي؛ ولكن المتأمل في الصور المشاركة يجد في مجملها صورا للمساجد والعمارة والمعالم الإسلامية!
 
وهذا يقود إلى التساؤل هل أدى الفوتوغرافيون حق محور الإسلام في نتاجهم الفني؟ هل ظهرت روح الإسلام ومبادئه السامية من رحمة وتكافل وعزة في حياة المجتمع المسلم في أعمال المصورين؟ أم أنها تعرض الجانب الضعيف من المسلمين والشكل الخارجي والسمات الظاهرة في الملابس والمباني؟ رغم أننا نعلم أن أكثر الصور تأثيرا ووصولا إلى الأهداف هي الصور الإنسانية التي تعبر عن الإنسان؛ وكل الحضارات الإنسانية تصور حياة الإنسان في نتاجها الفني؛ فماذا قدم المصورون لتقديم المسلم القوي المعتز بدينه ومبادئه للعالم من خلال صورة؟ ناقشنا هذا المحور مع بعض المصورين المشاركين في المعرض فاعترف معظمهم بالتقصير رغم إبداعاتهم الفنية.
 
يقول سلطان الغامدي: لقد شاركت في المعرض بعمل ولكن اعتبر نفسي مقصرا كثيرا في خدمة ديني بهوايتي وهناك محاولات عديدة ولكن لا بد من المزيد.
 
ويضيف: الفكرة السائدة لدى المصورين عن تصوير الإسلام هي العمارة الاسلامية مع أنها جزء وجزء بسيط. الإسلام أسلوب حياة ولا بد من إظهاره في الصور؛ الإسلام حياة شمولية وارى ان الابداع هو اختزال هذه الشمولية في اعمال المصور, سواء كانت طبيعة، استريت، وحتى اكشن! هنا يكمن الابداع.
 
ويكمن كذلك الواجب الديني تجاه أعظم أمر خلق من أجله الكون -أسال الله ان يغفر لنا تقصيرنا- فمثلا مشهد (رجل يطعم قطة بالشارع) هذا من الرحمة وهي من الإسلام. نحتاج فقط عقول تفهم الإسلام وأعين تلتقطه من الحياة.
 
ويؤكد الغامدي: يجب أن يتأسس مجتمع تصويري أكثر وعيا يعلم يقينا أن الأداة التي يحملها ليست مجرد صورة تجلب فولورز او معجبين؛ هذه حالها حال القلم وتأثيره بل اعمق؛ وعند الادراك الجماعي ستجدين تلك الاعمال العميقة والمعبرة معلقة على الحائط. ويختم بأمنية: وهي أن صور النضال في فلسطين او سوريا.. أراه يحمل سنام الاسلام "الجهاد" تخيلوا معي (عجوز فلسطينية متمسكة بشدة بشجرة زيتون محترقة اغصانها ودبابة وجندي صهيوني خلفها ينظر لهذا الانتماء)!
 
عبدالله الشثري: لم نقدم الكثير لخدمة الإسلام وأغلب الأعمال تعتمد على المصادفة

ويؤيد عبدالله الشثري بقوله: العنوان رائع جداً والحقيقة أننا لم نقدم الكثير لخدمة الاسلام ولو عملنا فلن نقدم ما يكفي هذا الدين العظيم؛ مع أن لدي عددا من الأعمال الرمضانية وشاركت في المعرض بعملين. وعند سؤالي له هل ترى أن أعمال المصور السعودي الإسلامية تعتمد على المصادفة؟ أم أنه يخطط للتصوير الإسلامي أجاب: الكثير تكون بالمصادفة وإلا بعض المسابقات المهتمة بالمجال الاسلامي كما تطرح في رمضان هي تشجع المصور للبحث عن الصورة. وكلٌ مهتم يعمل في مجاله مثل المعماري يعمل على أفكاره وعكس ذلك مصورين حياة الناس.
 
صخر عبدالله : لا بد من التخطيط لمشاريع ضوئية تمثل القيم التي دعانا إليها الإسلام

ويضيء الحوار وائل الغامدي بإضاءة قوية وواقعية فيقول: للأسف الصور عن الإسلام خاصة بمناسبات معينة مثل الحج والأعياد ورمضان ولا تمثل العمل الفوتوغرافي الخاص بالإسلام. العمل الفوتوغرافي الاسلامي بالنسبة للغرب هو عبارة عن مناسبات وعبادة في المسجد فقط!! وللأسف أعتبر نفسي مقصرا في هذا..
 
ومن جهته يشير صخر عبدالله إلى خطوة جميلة: لا بد من التخطيط لمشاريع ضوئية تمثل القيم التي دعانا إليها الإسلام؛ كإخلاص العبادة لله وحده وبر الوالدين والإحسان.. الخ نحن مقصرون جدا والله وبالنسبة لي أجد التقصير بسبب عدم التفرغ ؛ فنحن بحاجة إلى تجاوز حصر رسالة الإسلام في التصوير العمراني.
 
وائل الغامدي: الصور عن الإسلام خاصة بمناسبات دينية ولا تمثل عملاً فوتوغرافياً خاصاً به

وعن التصوير المعماري الإسلامي أوضح عبدالعزيز مشخص أن: العمارة في كثير من المساجد ليست اسلامية خالصة إنما هي نتاج تفاعل مع العمارة في الحضارات الاخرى! وبهذا ينتهي الحوار لتفتح أبوابا أخرى للحوار بشأن التصوير الإسلامي ومناقشة القضية بشكل أوسع مع عرض الأعمال الإسلامية للمبدعين المسلمين.. فانتظرونا.
 
 
 

. . 211