مورو: لا تطبيق للشريعة الإسلامية قبل بناء الدولة

مورو: لا تطبيق للشريعة الإسلامية قبل بناء الدولة
 
 
 
 
قال عبد الفتاح مورو القيادي بحركة النهضة التونسية، إنه لا تطبيق للشريعة الإسلامية قبل بناء الدولة، مؤكدا أن الحركة الإسلامية خاطئة إذا أرادت غير ذلك، وأن تطبيق المشروع الإسلامي سيستغرق قرنا.
 
وأضاف أن "التيار الإسلامي عليه بناء مشروع حقيقي للأمة وتطبيق هذا المشروع قد يحتاج لقرن من الزمان، وهو ما يحتاج لتفعيل مبدأ تداول السلطة"، مشيرا إلى أن الحركة الإسلامية ليست أمة مستقلة.
 
ووصف من يطالب بتطبيق الشريعة بأنهم "متعجلون وليس لديهم الصبر لتحقيق السنة الطبيعية، ومن ينادون اليوم بتطبيق الشريعة لو سألتهم ما مشروعكم للحكم تجدهم عاجزين عن تقديم تصور واضح"، وأضاف "تتحدثون عنها وأنتم اقتصادكم رهينة البنك الدولي قمحنا وحليبنا يأتي من الخارج".
واتهم مورو بعض التيارات باستغلال مشاعر الجماهير وتأجيجها، في وقت يحتاجون فيه للعقل، لأنه غيابه في الماضي لنظم ديكتاتورية، كانوا يدعون لها من فوق منابر المساجد، مشيرا إلى بعض التصريحات التي تثير مخاوف المجتمع من تطبيق الشريعة، موضحا أن الناس إذا فهموا بطريقة مغلقة، سيخافون منه أكثر.
 
وقال "إننا بحاجة اليوم لسيادة الأمة وتحقيق الحريات المنشودة، نحن مطالبون اليوم بإعادة المؤسسات الجديدة الداعمة للحريات وترشيد المجتمع وطرح أسلوب حضاري للحكم لا المطالبة بتطبيق الشريعة"، وفقا لوكالة الأناضول للأنباء.
 
وطالب مورو التيارات الإسلامية بأن تدرك بأن حكم الاسلاميين زائل وعليها أن تفكر في ذلك جيدا لتضع بعد ذلك آليات تداول السلطة وحماية المواطنين، لأنها ستكون بعد ذلك رعايا ومواطنين، ويجب الحفاظ على الحرية حينها.
 
وقال "إن التيار الإسلامي ظل لـ70 عاما رافعا شعار (الإسلام هو الحل)، لكن ما هو الإسلام وعن أي إسلام يتحدثون مما جعل الشعار وكأنك تقول لمريض إن (الطب هو الحل) دون تقديم علاج" .
 
ودعا مورو إلي ضرورة الحوار مع التيارات السلفية، وردهم للكتاب السنة، لأنه خطاب نابع من نفوس طيبة، لكنه استثني التيار الجهادي، قائلا إن "هذه تيارات تكفيرية نشأت في أفغانستان وكانت تقاوم المد الشيوعي ثم الاحتلال الأمريكي، ويجب عليها التخلي عن مصطلح الجهاد حتي تدخل إلي مجتمعاتنا وأن تدرك أن علاقتها مع مجتمعها علاقة دعوية لا جهادية".
 
واعتبر مورو أن إقصاء المرأة والشباب عن الحياة العامة هو بعد عن الإسلام مؤكدا جواز تولي المرأة قيادة البلاد، مطالبا القوي السياسية في مصر وتونس بضرورة البعد عن الاستقطاب، والثورة ضد الفكر المتحجر الذي يشدنا للوراء سواء بين الإسلاميين أو الليبراليين.
 

. . 127