لماذا أوباما ورومني وجهان لعملة واحدة؟

تقارير . Moderator Eslam منذ 6 سنوات و 2 شهور 60 0
لماذا أوباما ورومني وجهان لعملة واحدة؟
 
 
 
 يحيط مناخ من الغموض بالمشهد السياسي الأمريكي اليوم بينما يتوجه الناخبون لانتخاب رئيسهم الخامس والأربعين.
وبعدما أظهرت الاستطلاعات الأخيرة تعادلاً بين المتنافسين الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري ميت رومني، يرى المراقبون أن من سيحسم النتيجة "المترددون" في اوهايو وفيرجينيا وفي فلوريدا ولاية المفاجآت.

وقالت صحيفة "النهار" في تقرير نشرته: "السؤال التقليدي الذي يطرح منذ البداية في المنطقة العربية كما في كل دول العالم هو من سيكون الأفضل للعرب والمسلمين أوباما في ولاية ثانية ام رومني في عهد جديد؟".

وأضافت: "هل الأفضل أن يكون في البيت الأبيض ابن حسين اوباما الذي استبشر به العرب مصفّقين قبل اربعة اعوام لينتهوا بخيبة عظيمة، ام رومني واضع القلنسوة اليهودية على رأسه امام حائط المبكى والذي تتخوف منه أمة العرب أوطاني؟".

وأردفت الصحيفة: "قياسًا بالواقع الأمريكي المتصل، أولاً بالأزمة الاقتصادية المتفاقمة، وثانيًا بالانفلات  العسكري فوق الجغرافيا العالمية وتنامي سياسة الميل إلى الانسحاب، وثالثًا بمراكز القوى وتكتلات المصالح الخلفية الكبرى [الصناعات الثقيلة والنفط والمصارف] المتحالفة مع اليمين المتطرف في ما يعرف بـ" حفلة الشاي" قياساً بكل هذا يمكن القول إنه اياً يكن الرئيس الذي سيحكم البيت الابيض غداً، فإننا في المنطقة العربية امام وجهين لعملة واحدة بإعتبار ان السياسة الخارجية الاميركية حيال المنطقة لن تتغير سواء بقي اوباما او جاء رومني، ولأنه بات من المعروف منذ نهاية عهد دوايت ايزنهاور في الخمسنيات ان المصالح الاميركية هي التي تصنع الرؤساء وسياستهم الخارجية لا الرؤساء هم الذين يصنعونها".

وقالت صحيفة "النهار": "ليس من الحكمة المراهنة على وهم "اوباما المقتدر" في ولايته الثانية بحيث يمكنه تنفيذ وعوده الزهرية التي اطلقها في بداية عهده حيال فلسطين مثلاً، وهو الذي لم يستطع ترجمة "رؤية الدولتين" لجورج بوش الجمهوري، كما ليس من الحكمة المبالغة في الخوف من ان يعيد رومني سياسة التهور "البوشي" بعد "غزوة نيويورك"".

وأضافت: "من الضروري أن نتذكر شعارات أوباما عن "التغيير الاميركي" الذي اختار الشرق الاوسط مدخلاً لاثباته  ولكن سرعان ما تمكن نتنياهو  من ليّ ذراعه فارضاً عليه تغيير "اوهامه" ووعوده في القاهرة وانقرة".

وأردفت صحيفة "النهار": "بالنسبة إلى الشرق الاوسط، رومني الجمهوري واوباما الديموقراطي هما فعلاً وجهان لعملة أمريكية واحدة، ولفلسطين تحديدًا فإن أوباما المحاصر اسرائيلياً وصهيونياً كان معطلاً وسيبقى، اما رومني الممسوك اسرائيلياً فهو معطل اصلاً".
وقال التقرير: "بالنسبة الى المنطقة وهمومها اي ما يتصل بالنوويات والاستفزاز الايراني في الاقليم في مقابل"الربيع العربي"وما فيه من لحى اكثر من الزهور، فالسياسة الأمريكية واحدة، اي السهر على رعاية  توازن الرعب بين السنّة والشيعة بحيث يستمر ضمان ايران منهكة في مقابل عرب مطواعين ... لتستمر اسرائيل المطمئنة".
 
التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا الموضوع.

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -