مراتي

[frame="15 98"]







(((مـــــرآتى )))


(( مريم فتاة تبلغ من العمر 18 عاما .. يومها تقضيه بين المذاكرة والوقوف امام

المرآه لتسرح خصلات تدلت من مقدمة رأسها ..ثم تذهب للاستذكار ..


انها الثانوية العامة وما ادراك ما الثانوية ..لابد من مجموع كبييييييير قالتها لنفسها


وهى تضع ممشط الشعر وتنصرف الى المذاكرة وها هى بين هناك وهناك


ذهابا وايابا .. وفى احد الايام استيقظت بطلتنا الصغيرة لتقف امام مرآتها


ولكن هذة المرة لم ترى وجهها بل رات شىء اخر


ما تيجى نحكى الحكاية من الاول ))





انا مريم ولا فخر
اعرفكم بنفسي فتاة رشيقة تهوى الموضة وتحب التميز
اهم ما يشغلني كيف ابدو دائما بمنظر جذاب
احب كل ما هو جديد ومميز
قد اتساهل في بعض الامور التي قد تؤثر على جمال مظهري متل وضع المكياج عند الخروج او في نتف بعض الشعيرات من حاجبي او بعض الزركشة في ملابسي او ظهور بعض خصل من شعري من وراء حجابي الذي يتبدل حسب الموضة
المهم ان مظهري هو الاساس ولذلك كانت صديقتي المفضلة هي المرآة
امر عليها بين الحين والاخر لاتفقد شكلي
واقف امامها طويلاً قبل الخروج من المنزل لاتاكد بان مظهري على خير ما يرام
وبحكم انني في الثانوية العامة وهي تحتاج الى مجهود ووقت كبير فقد تفرغت للدراسة وتركت الكثير من الاعمال التي كنت اقوم بها احيانا كصلة الارحام وصلاة السنن وقراءة القرآن فلا وقت لدي والله غفور رحيم
والشئ الوحيد الذي لم استطع ان اتخلى عنه هو وقوفي امام المرآة لمدة قد تطول وقد تقصر اضافة الى المرور العابر امامها من حين الى اخر
اليوم حصل معي موقف غريب
وانا امر امام المرآة استعدادا للخروج رأيت صورة اذهلتني نظرت بدهشة الى المرآة أهذه أنا


المفروض ان اكون انا ولكني لست انا
صحيح اشبه تلك التي في المرآة كثيرا ولكن هناك فوارق مميزة
وقفت امام المرآة وقلت من أنت
ردت الم تعرفيني
لا اعتقد انني انت وانت انا ولكني ارى فرقا كبير
-نعم انا انت ولكن كما يجب ان تكوني لا كما انت الان
-علامات الدهشة ظهرت على وجه مريم وهي تحملق في المراة ولكنك لا تعجبيني اين شكلي من شكلك فانا اكثر اناقة واتباعا للموضه
انظري الى لبسي وحجابي ووجهي ووو اذهبي لا اريد ان اراك
-قاطعتها التي في المرآة بل ستريني كل يوم الا يكفي
==الا يكفي ماذا جاوبيني صرخت مريم
-الا يكفيكِ بعدكِ عن ربك وعبادتك
-ماذا انا بعيدة عن ربي الا ترين اني اصلي صلاتي واصوم ووو
-لا اقصد ذلك فهذه اركان وفروض وواجب عليكِ ان تفعلينها ولا تستطيعين التساهل فيها
-حاولت مريم ان تقاطعها فاشارت اليها التي في المرآة ان تهدأ حتى تتم كلامها

سكتت مريم على مضض وتابعت التي في المرآة
اين العبادات الاخرى اين السنن اين الاذكار اين صلة الارحام اين اين اين
-لم تستطع مريم الا ان تقول ولكني لا املك الوقت الا تعرفين انني في الثانوية
--اعلم ذلك ولكن من اين تاتين بالوقت لتقفي امامي لفترات طويلة
حاولت الرد فاشارت ان انتظري حتى انهي كلامي
ومن اين تاتين بالوقت لتنتقي الوان المكياج التي ستصبغين بها وجهك
ومن اين تاتين بالوقت لتختاري ملابس الخروج وتبدليها اكتر من مرة
ومن اين تاتين بالوقت لتخترعي موديل لهذا الذي تسمينه حجاب
انظري الى نفسك جيدا هل يدل مظهرك على انك مسلمة حقا
-نظرت مريم الى نفسها وقالت ما الغريب في شكلي
=اجابت قولي ماالذي ليس غريبا في شكلي
لباسك يلفت النظر اكثر مما يحجبه
حجابك زينة اكثر مما هو حجاب وانظري الى خصلات شعرك كيف تبدو من خلاله غير التي تخرج منه
-ولكن هذه هي الموضة
=الموضة بان تعصي ربك وتخالفي تعاليم دينك فتخرجين بكامل زينتك وربك يامرك بالستر والعفاف الم تقراي
قوله تعالى

( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
( سورة النور اية 31 )


قولي لي بربك هل من يمشي في الطريق يندرج تحت هذه الايه فتتزينين له
-اطرقت مريم راسها وقالت في نفسها كيف غابت عني هذه الايه ولكنها حاولت الا تشعرها بانها احرجتها فقالت اذا انظري الى شكلك بدون مكياج وبحجاب مقفل وجلبابك الغامق وكانك عجوز
-ما همني ان ابدو في الشارع عجوزا ام شابة
--سيقولون عنك انك دقة قديمة ولا تتبعين الموضة
--لا يهمني ما يقول عني البشر المهم ان يرضى عني رب البشر
انظري الي هل يستطيع احد ان يمد عينيه الي على العكس سانال احترام الجميع وان لم يكن هذا همي
اما انت يا مسكينة فنظرات المارين تلاحقك لتسرق منك عفتك اضافة الى ما يلحقك من ذنوب لانك كنت السبب بعدم غض بصر البعض ويمكن ان تتطور ان يفعلوا اشياء محرمة او مخالفة فيكون عليك اثمهم واثم ما فعلوه
اسقط الامر من يد مريم فلم تستطع الاجابة
=اكملت التي في المراة انتظري لم انته بعد هناك شئ عظيم تغافلت عن عقوبته وتهاونت به
=ردت مريم ابعد كل هذا يوجد شئ لم تنتقديني به
=نعم شئ عظيم واثم عظيم يطردك من رحمة الله
صرخت مريم يا الهي ما هو
=اجابت انه النمص
=النمص هل تمزحين هل تعتقدين ان بضع شعيرات ازيلها من حاجبي تطردني من رحمة رب العالمين
=لا اعتقد بل اجزم الم تسمعي الى حديث نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم لعنَ رسولُ اللَّهِ النَّامصةَ والمتنمِّصةَ

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث:الألباني - المصدر: غاية المرام - الصفحة أو الرقم: 95
خلاصة حكم المحدث: صحيح



=يالله كيف غاب عني هذا الحديث ايضا
لعنة من الله اتساهل بها من اجل ان ابدو اجمل بنظر البعض
سامحني يا ربي
نظرت مريم الى التي في المراة وقالت كيف سارى نفسي كما انا لا كما انت


=اجابتها لن تري نفسك الا كما امرك الله
هل تعملين على ارضاء البشر وتتحملين لعنة رب البشر لتظهري كما يحب شيطانك وكما تامرك نفسك الامارة بالسوء
هل تريدين ان تكوني مصدر اغواء للناس فتتحملي متل ذنوبهم
هل تريدين ان يتصرف البعض بطريقة غير لائقة معك او مع غيرك بسببك
=اطرقت مريم وقالت ولكني لا اقول لهم افعلوا شئ والذنب عليهم لماذا ينظرون الي
=انت من تامريهم بهذا فخروجك بهذا الشكل الفاتن وكانك تقولين للعالم من حولك انظروا الي كم انا فاتنة وجميلة
انظروا الى مكياجي ولباسي وحجابي ووو
طفرت عينا مريم بالدموع وادركت انها لن تجادلها لانها اقنعتها ولانها كانت تريد ان تجادل بالباطل فابى الحق الا ان يعلو
تمتمت مريم انت على حق



ولاول مرة اعترف اني كنت مخطاة في حق نفسي وفي حق ربي
سالبس مايحلو لي
و واتزين كما احب ولكن هنا في البيت امام محارمي فقط
وساتوب عن النمص واستفغر ربي انه غفور رحيم
تمتمت مريم بالاستغفار وهي مطاطئة الرأس
نزلت دموع من عينيها دموع الم لما فرطت بجنب الله وفي حق نفسها
ودموع امل بان الله سيتجاوز عن سيئاتها ان رجعت اليه
رب اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
عهدا مني يارب ساستغل اوقاتي فيما يرضيك وساتبع اوامرك واجتنب نواهيك
شكرا لك يا----


اين ذهبت اين انت
ناداها صوت من داخلها انا هنا اعيش بداخلك اذكرك بالمفيد واظهر لك عندما تاخذك الغفلة واسال الله ان يثبتك على طريق الصواب
وداعا يا مريم
انت اليوم خلقت من جديد
نظرت مريم الى نفسها بالمراة ولكن هذه المرة لم تعجبها صورتها
عادت الى غرفتها غيرت ملابسها بملابس ساترة ومسحت الاصباغ عن وجهها عدلت حجابها وادخلت خصلات شعرها
وعادت لتقف امام المراة
صرخت بذهول انني الان اجمل
ونظرت بحسرة الى حاجبها الذي شوهته بالنمص مررت يدها عليه وقالت غدا تعود كما كنت اما انا فلن اعود ابدا كما كنت ساصبح الافضل والاجمل بحجابي ولباسي الساتر
فانا مسلمة وكفى بذلك فخرا



حبيباتى فى الله
الإنسان إذا خاف من الله كف لسانه عن الهجر والكذب والغيبة والنميمة والسخرية والهمز واللمز .. وامتنعت العين عن النظرة الخائنة وطهر القلب من الغل والحسد والفسق والكبر والرياء والنفاق ، وسائر الصفات الذميمة التي يبغضها الله ويمقتها . وقد يقال إن القوانين يمكن أن تحل محل الخوف ، والحق . أن القوانين مهما كانت صارمة فإنها لا تنفه كما ينفع الخوف والخشية من الله . فإن الخوف يخلق الضمير الحي الذي يصحب الإنسان في الخلوة والجلوة وفي كل حال . بينما القوانين لا تراعي إلا حيث يخاف الإنسان من الوقوع في قبضة السلطة القائمة على تنفيذ القانون . فإذا وجد الإنسان فرصة أمن فيها على نفسه هتك حرمة القانون ، خرج عليه دون مبالاة وإن ما تعانية الإنسانية من نضوب الفضائل وفساد الضمائر وانتشار الجرائم والاستهتار بالقيم ، إنما سببه الغفلة عن الخوف من الله وعدم استحضار عظمته في القلب ولهذا كثر في القرآن الدعوة إلى الخوف من الله ليستيقظ الضمير ويصمد في الدنيا والآخرة ولا تقتصر ثمار الخوف من الله وخشيته على هذا ، بل يدفع الخوف إلى السلوك الإيجابي الذي يسمو بالنفس إلى كل خير .

جاء في صحيح مسلم أن ماعز ابن مالك أتى إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال يا رسول الله : طهرني . فقال : " ويحك ! ارجع . فاستغفر الله وتب إليه " ، قال :فرجع غير بعيد ، ثم جاء فقال يا رسول الله : طهرني . فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ويحك : ارجع فاستغفر الله وتب إله . قال : فرجع غير بعيد ، ثم جاء فقال : يا رسول الله طهرني . فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك ، حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله : فيم أطهرك ؟ فقال : من الزني ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أبه جنون ؟) فأخبر أنه ليس بمجنون ، فقال : ( أشرب خمراً ) فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر ، قال : فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – (أزنيت )؟فقال : نعم . فامر به فرجم ، فكان الناس فيه فرقتين : قائل يقول لقد هلك ، لقد احاطت به خطيئته وقائل يقول : ما توبة أفضل من توبة ماعز :انه جاء الى النبي - صلى الله عليه وسلم – فوضع يده في يده ثم قال : اقتلني بالحجارة ، قال : فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة ، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جلوس فسلم ثم جلس فقال : ( استغفروا لماعز ابن مالك قال : فقالوا غفر الله لماعز ابن مالك قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم – ( لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم ) .
قال : ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد ، فقالت : يا رسول الله ! طهرتي ، فقال : ويحك ! ارجعب فاستغفري الله وتوبي إليه . فقال : اراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بم مالك . قال : وما ذاك ؟ قالت : انها حبلى من الزنى ، فقال : انت ؟ قالت : نعم ، فقال لها : حتى تضعي ما في بطنك . قال : فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت . قال : فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : قد وضعت الغامدية ، فقال : اذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه . فقام رجل من الانصار . فقال : الى رضاعة يا نبي الله . قال فرجمها .
الراوى :بريدة بن الحصيب الاسلمى /المحدث :مسلم
المصدر :صحيح مسلم /الصفحة او الرقم :1695
خلاصة حكم المحدث :صحيح



ايضا
ماعز بن مالك والغامدية ضربوا لنا نموذجاً فذاً من نماذج التربية الإيمانية بإحياء الضمير ورقابة الله عز وجل ، فمازال هذا الأسلوب الإيماني التربوي عميق الأثر في النفوس المسلمة ، كيف لا وهو يجعل الله رقيباً علينا ويجعل تقواه نبراساً لأعمالنا ولمشاعرنا وهواجس أنفاسنا . وقد ذكر القرآن الكريم آيات كثيرة تؤكد معنى التقوى وحقيقتها .. وكلها تصب في هدف واحد وهو إحياء ضمير المسلم ثم يقظته واستمراريته .

بل إن التقوى والمراقبة الذاتية النابعة من داخل النفس هي دعوى الأنبياء جميعاً كما قال تعالى :
( إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ ) الشعراء : 106
(إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ ) الشعراء: 124


والان ماهى صورتك التى تراها فى مرأتك ؟

[/frame]
 
. . 134 . 0

إضافه رد جديد
التعليقات 0