الأقلية المسلمة في بويرتوريكو

الأقلية المسلمة في بويرتوريكو

مجمـوعة دول منطقة البحر الكاريبي: ( ترينداد وتوباجو ـ جزر الأنتيل الهولندية ـ جرينادا ـ بربادوس ـ الجزر العذراء ـ بويرتوريكو ـ الدومنيكان ـ هاييتي ـ جامايكا ـ
كوبا ـ جزر بهاما ـ جوادلوب ـ مارتنيك ـ برمودا ـ كوراكاو )


إحدى جزر البحر الكاريبي بين الأمريكتين وإحدى جزر الأرخبيل الجزري الممتد من البحر الكاريبي والمحيط الأطلنطي، اكتشفها كولومبس في سنة 899هـ - 1493م، واحتلتها أسبانيا سنة 914هـ - 1508م ومكث الاحتلال الأسباني بها حوالي أربعة قرون، ثم استولت عليها الولايات المتحدة 1316هـ - 1898م، وفي غربها جزيرة هيسبانيولا التي تشكل جمهوريتي (هاييتي والدومنيكان) وتبعد عن بويرتوريكو بحوالي (80 كم) وفي شرقها الجزر العذراء، وتوجد في شمال شرق البحر الكاريبي بين دائرتي عرض 30-18 ْ شمالا، وبين خطي طول 64 ْ و 68 ْ غربا، وتبعد عن شبه جزيرة فلوريدا بالولايات المتحدة حوالي (2.400 كم) وسكانها في سنة 1408هـ - 1988م (3.598.000 نسمة)، والجزيرة منضمة في اتحاد مع الولايات المتحدة. والبويرتويكو مواطنون أمريكيون منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وعاصمة البلاد سان جوان، وسكانها حوالي نصف مليون نسمة. ومن المدن الهامة بايامون (200 ألف نسمة)، وبونسي، وكارولينا، وكاجيوس.

الأرض:
أرض بويرتوريكو تتكون من جزيرة بوترويكو وعدد من جزر أخرى صغرى، وهي مضرسة السطح، فأغلبها جبلي، وفي سطحها سلسلة جبلية يتراوح ارتفاعها بين (900م – 1200م) وتتكون من الصخور البركانية والمتحولة وتنتشر التلال الجيرية عند سفوحها، وهناك سهول ساحلية ضيقة في الجنوب والشمال من الجزيرة، حيث يتركز العمران البشري.
المناخ:
مناخ بويرتوريكو ينتمي إلى النمط المدارس، حيث ترتفع المعدلات الحرارية السنوية غير أن موقعها الجزري يلطف من حدة الحرارة، وتهب عليها الرياح الشمالية الشرقية لهذا القسم الشمالي منها أمطار وفيرة، وهذا عكس القسم الجنوبي الذي يسوده الجفاف النسبي، لذا الزراعة فيه على الري، وتنتشر فوق مرتفعاتها جيوب من الغابات المدارية بقيت بعد التوسع الاستيطاني.


السكان:
كان سكان بويرتوريكو قبل الاستعمار الأسباني من الهنود الأمريكيين، من شعبة الكاريبي، ولقد أبيدوا بعد التوسع الاستيطاني للمهاجرين الأسبان، وجلب الأفارقة لاستغلالهم في الإنتاج الزراعي، وظلت بويرتوريكو مستعمرة أسبانية من سنة 915هـ - 1509م إلى 1316هـ - 1898م أي أكثر من أربعة قرون، ثم احتلتها الولايات المتحدة، وحصلت على استغلالها الداخلي منذ سنة 1372هـ - 1952م وبقيت في شبه اتحاد مع الولايات المتحدة، وسكان بويرتوريكو خليط من الأسبان، والأفارقة، وأقلية صغيرة من أصل هندي أمريكي وبعض الأمريكيين، ولقد هاجرت إليها جماعات من بلاد الشام، وتشكل الأقلية المسلمة في بويرتوريكو، ولا تزال اللغة الأسبانية تسود بينهم، وتضاعف عدد السكان في القرن الميلادي الحالي وفاق الآن ثلاثة ملايين، ولذلك تعتبر بويرتوريكو من أكبر المناطق ازدحامًا، ويزداد التجمع البشري في النطاق الشمالي من الجزيرة، وتستقبل بويرتوريكو سنويا من مليون سائح معظمهم من الأمريكيين.

النشاط البشري:
الزراعة حرفة السكان الأولى، ويعمل بها حوالي 31% من القوة العاملة، وأهم الغلات القصب حيث يزرع في السهول الشمالية، وأصبح السكر أهم صادراتها، ويليه التبغ، ومن الحاصلات الأخرى، السرغوم، والموز، والبقول، وفي بويرتوريكو الآن حوالي ألف مصنع معظمها بأموال أمريكية، وبها صناعات نفطية، ومعظم الصناعات تتركز على الحاصلات الزراعية، مثل السكر، والصناعات الغذائية، وتأتي السياحة في المرتبة الثالثة، ونتيجة لتقدم الصناعة أصبح الاقتصاد مختلطا بين الصناعة والزراعة، وثروتها الحيوانية تتألف من 478.989 رأسا من البقر، والخنازير.

كيف وصل الإسلام إلى بوتريكو ؟
وصلها الإسلام قديما مع وصول الأسبان في بداية القرن العاشر الهجري، حيث وصلها مع المورسكيين، تلكم الطائفة التي كانت تخفي إسلامها، ولكن هذه الموجة الضعيفة تلاشت في خضم الأحداث الاستعمارية، وذابت أمام قسوة محاكم التفتيش، ووصلها الإسلام حديثا في موجات من الهجرات العربية خصوصا من بلاد الشام من فلسطين حيث أغلبية الأقلية المسلمة في بويرتوريكو، كذلك من سوريا ولبنان.
ويزيد عدد المسلمين في بويرتوريكو على 20.000 وهم سنيون عرب من الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين، ومن مواطني البلاد.
ولقد حصلوا على الجنسية الأمريكية كسائر مواطني بويرتوريكو، ومعظم أفراد الأقلية المسلمة تجار، منهم فئة غنية تمتلك المحلات التجارية كما تمتلك رؤوس الأموال الضخمة وهناك فئة من التجار المتجولين وهي فئة فقيرة، ومن الأقلية المسلمة في بويرتوريكو مجموعة من الطلاب وبعض أساتذة جامعة بويرتوريكو، وتتركز الجالية المسلمة في العاصمة سان جوان وفي مدن: بونسي، وارسيبو، ريوبدراسي، وللمسلمين سمعة بين السكان، كما لهم ارتباط وثيق بالقضايا العربية والإسلامية، ولكن هناك قصور في الناحية الدينية؛ فوضع الجالية المسلمة من هذه الناحية سيئ، فلقد غير البعض أسماءهم، وشاع بينهم الزواج المختلط، ولقد أهملوا تعليم أبنائهم تعليما إسلاميا، ويعود هذا إلى عدم وجود مدارس إسلامية للجالية كذلك لا توجد مساجد، وتعاني الأقلية من التفكك، هذا رغم أن حكومة بويرتوريكو أبدت استعدادها لمنح الجالية المسلمة قطعة أرض لبناء مسجد لهم، وأظهر بعض أثرياء الجالية استعدادهم لبناء مسجد، غير أن حالة التفكك مسئولة عن التقصير، وينقص الجالية وجود الأئمة المثقفين، بل لا يوجد أي مرشد ديني لتعليم أبناء الأقلية المسلمة في بويرتوريكو أصول دينهم.

الهيئات الإسلامية:
لا وجود للهيئات الإسلامية، ولكن هناك هيئات تقوم على أسس قومية منها النادي العربي في مدينة ريوبدراس في ضواحي العاصمة سان جوان، وافتتحوا به فصلا لتعليم أبناء الجالية اللغة العربية، ولكن النشاط التعليم في هذا النادي توقف منذ بضعة سنوات، وللمسلمين العرب نادً آخر في مدينة أرسيبو، ولقد توقف نشاط هذا النادي أيضا، وهكذا يسود التفكك وحدة الجالية المسلمة في بويرتوريكو، والأمر يستلزم توحيد جهودها أمام التحديات التي تبرز على الساحة، فالتعصب القومي من أهم مشاكل الجالية، ومن التحديات التي تبرز أمام الجالية الجهل بالتعاليم الإسلامية، والحاجة ماسة إلى وجود مرشدين دينيين لتعليم أبناء الجالية قواعد دينهم حفاظا على الوجود الإسلامي بهذه المنطقة.
 
رمضان حول العالم . hiba_rq . 18/08/2013 . 115 . 0
إضافه رد جديد
مجموع التعليقات (0)