الحكمة في خلق الرجل والمرأة

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

 
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خلق الله الخلائق على اختلافها من الإنس والجن لهدف عظيم ,

وهو العبادة , ولتحقيق العبودية لله تعالى وحده دون غيره من

المخلوقات : قال تعالى { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون }
( الذاريات : 56 )

وقد خلق الله الناس من ذكر و أنثى , وميّز كلا منهما بخصائص

تختلف عن غيره في طبيعته , وطاقته , وقدرة تحمله ؛ ومن ثم

فالمهام الملقاة على أحدهما تختلف عن الآخر بشكل متناسب ,

ومتناسق , فلم يكن ذلك اعتباطا ؛ وإنما على علم ودراية ,

ذلك هو الخالق سبحانه وتعالى :

{ ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير } ( الملك : 14 ) .


فكان من مهمة الرجل طلب العيش والرزق , والبحث عنه ,

والإنفاق على الزوجة والأسرة , وهذا ما لا تستطيعه المرأة

على الوجه الأكمل , وكان من مهمة المرأة أن تستقبل ذلك

الزوج المتعب من طلب الرزق , فتُذهب عنه العناء , وتمسح

عنه التعب , وتكون له راحة وتشجيعا : قال تعالى : { ومن

آياته أن خلق لكم ن أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم

مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون } ( الروم : 24 ) .


والمرأة وسيلة لإنجاب الأولاد , تربيتهم التربية الصالحة , في

حين يكون الرجل خارج البيت .

ومن هذه المهام ما لا يستطيع الرجل أن يقوم بها على الوجه

الأكمل كالغسيل والطبخ , ومنها ما لا يستطيع القيام بها أبدا

كالحمل والإرضاع ؛ فمثل الرجل والمرأة كمثل الليل والنهار ,

لكل واحد منهما دوره ومهمته , فالنهار للإبصار والتحرك

والعمل والنشاط , فيكون فيه طلب الرزق والكسب من أجل

الإنفاق , وهذا ينطبق على الرجل .

وأما الليل فهو للسكن , والهدوء , والنوم , والاستقرار ,

وهذا ينطبق على المرأة , وقد ذكرت قبل قليل الآية التي تشير

إلى هذا العمل .

إذن فالرجل والمرأة لكل واحد منهما دوره في الحياة , فلا

يحاول أحد منهما أن يقوم بمهام الآخر , فإن ذلك لن يكون ,

وإذا حصل فتكون النتائج عكسية وسلبية , إما عليهما ,

أو على أولادهما , أو على المجتمع , ذلك لأنها تجري على

عكس ما فُطرت وجُبلت عليه المرأة , والرجل كذلك ,

قال الله تعالى:{ فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق

الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون } ( الروم : 30 )




المصدر : كتاب ( تكريم المرأة في الإسلام )
المؤلف : محمد بن جميل زينو
حفظه الله وسدد على الحق خطاه




أسأل الله تعالى أن يجعلني وإياكم ممن يستمعون القول

فيتبعون أحسنه ,, وأن يوفقنا لما يحب ويرضى ,, وأن يهدينا

إلى سواء السبيل ,,, إنه ولي ذلك والقادر عليه
 
عام . Moderator Eslam . 4/06/2013 . 343 . 0
إضافه رد جديد
مجموع التعليقات (0)