أبجديات صائمة 2

عام . شادو2010 منذ 8 سنوات و 5 شهور 429 0
سنكمل اليوم مع عدد من الأحرف
 
حرف الثاء
ثبوت الشهر
 
يثبت دخول شهر رمضان وخروجه برؤية الهلال.
قال صلى الله عليه وسلم: (( لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غُمّ عليكم فأقدروا له)) وفي رواية: (( فأكملوا العدة ثلاثين )) [متفق عليه].
ذكر الإمام النووي رحمه الله بأن معنى قوله: ((فإن غُمّ عليكم)) حال بينكم وبينه غيم، واستدل بذلك على عدم جواز صيام يوم الشك ولا يوم الثلاثين من شعبان عن رمضان إذا كانت ليلة الثلاثين غيم.
وفيه دلالة على أنه لا يجوز اعتماد الحساب في ذلك.
وقد حكى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إجماع أهل العلم على أنه لا يجوز الاعتماد على الحساب في إثبات الأهلة. (مجموع فتاوى سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله: 4/174 بتصرف).
وعلى المسلم أن يصوم مع الدولة التي هو فيها ويفطر معها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون)) [أخرجه الترمذي وصححه الألباني]، وانظر المرجع السابق:(4/175).
 
 
حرف الجيم
الجود
 
في هذا الشهر الكريم تذكري أختي في الله أن لك إخوة في الإسلام يعانون من الجوع والفقر والمرض على مدار العام، فليكن هذا الشهر نقطة انطلاقة لك بالجود والعطاء.
ولك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان جبريل عليه السلام يلقاه كل ليلة من رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن فإذا لقيه جبريل عليه السلام كان أجود بالخير من الريح المرسلة)) [أخرجه البخاري].
وذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرح الحديث وجه التشبيه بين أجوديته صلى الله عليه وسلم بالخير وبين أجودية الريح المرسلة بأن المراد بالريح ريح الرحمة التي يرسلها الله تعالى لإنزال الغيث العام الذي يكون سبباً لإصابة الأرض الميّتة وغير الميّتة أي فيعم خيره وبره من هو بصفة الفقر والحاجة ومن هو بصفة الغنى والكفاية أكثر مما يعم الغيث الناشئة عن الريح المرسلة صلى الله عليه وسلم.
 
 
حرف الحاء
حفظ الجوارح
 
مع الصيام يتأكد وجوب حفظ الجوارح عن المعاصي والآثام.
قال صلى الله عليه وسلم: ((من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)) [أخرجه البخاري].
ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله أن المراد رد الصوم المتلبس بالزور وقبول الصوم السالم منه.
كما ذكر ناقلاً عن البيضاوي أنه ليس المقصود من شرعية الصوم نفس الجوع والعطش بل ما يتبعه من كسر الشهوات وتطويع النفس الأمارة للنفس المطمئنة.
فصوني أيتها الغالية جوارحك عن المعاصي فلا يفكر عقلك إلا في طاعة الله، ولا يحمل قلبك إلا كل خير للمسلمين والمسلمات، ولا تقع عيناك أو تنصت أذناك أو ينطق لسانك إلا بما يحبه الله ويرضاه وجاهدي نفسك في ذلك.
قال تعالى ((وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)) [العنكبوت: 69].
 
 
 
منقول
لنا غدا موعد مع باقي الأحرف الأبجدية
إضافه رد جديد
مجموع التعليقات (0)