صيام شهر رمضان راحة للجهاز الهضمي

صحتك في رمضان منذ 3 سنوات و 11 شهور 2474
صيام شهر رمضان راحة للجهاز الهضمي

من التشريعات السماوية العظيمة، تشريع الصوم وهو ركن من أركان الإسلام الخمسة، وردت فرضيته في الكتاب والسنة والإجماع، والصوم عبادة خالصة لله تعالى، والهدف الرئيس منه تقوى الله وتزكية النفس المؤمنة، قال تعالى " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون"، وللصوم الأثر الكبير في إراحة الجهاز الهضمي المتعب طيلة أيام السنة، حيث إن صيام شهر في السنة كما يقول الاطباء يعني إراحة الجهاز الهضمي بمعدل يوم واحد كل اثني عشر يوما، كما أن فيه حث على الاستفادة من مخزون الشحوم والمواد الأخرى الزائدة في الجسم، حيث يفقد الكبد والطحال والعضلات مثلا، ما يتراوح بين 30 الى 60% من المواد المخزونة الفائضة .
 
 
اعداد المرضى تقل
 
يقول الدكتور صالح باعوم استشاري جراحة: أكثر الحالات المرضية التي نعالجها بالصوم، سواء كان صوما جزئيا عن نوع من الأطعمة أو أكثر، أو صوما كليا ليوم أو بعض يوم، كما نفعل في حالات الإسهال حيث نمنع المريض من تناول الأطعمة الصلبة والدسمة، ونبقيه على السوائل والماء لساعات عدة، وذلك لإراحة الجهاز الهضمي حتى يستعيد صحته ويعود إلى طبيعته، أو كما نفعل مع مرضى ارتفاع الضغط الدموي فنمنع عنهم الأملاح الزائدة والدهنيات، أو مع مرضى السكري عندما نمنع عنهم الحلويات الزائدة وغيرها من السكريات، ومن الحقائق الثابتة لدينا والتي يعرفها كل طبيب، يعمل في البلاد الإسلامية التي يصوم فيها غالبية أهلها، أن عدد مراجعي المستشفيات والعيادات يقل بصورة ملحوظة في شهر رمضان المبارك من كل عام، اللهم إلا حالات محدودة من المفرطين في الطعام، المكثرين منه عند الإفطار، ممن لم يستوعبوا حكمة التشريع أصلا، او من الذين يتعرضون لإصابات وامراض ارتفاع ضغط الدم.
 
 
الإفطار على التمر
 
ويضيف الدكتور باعوم قائلا: من العادات الطبية التي علمنا إياها رسول الله ( ص) هي أن نفطر على التمر في رمضان، قال (ص)، اذا افطر احدكم فليفطر على تمر، فان لم يجد فليفطر على ماء فانه طهور، وقد يسأل سائل لماذا الاطباء ينصحون المريض الصائم بالإفطار على التمر، نقول لهم ان في ذلك فائدتان طبيتان عظيمتان على الأقل، أولهما أنه يحتوي على مواد سكرية بسيطة، قابلة للامتصاص من جميع أجزاء الجهاز الهضمي بسرعة، وامتصاصها بهذه السرعة ووصولها إلى الدم ومنه إلى أجزاء الجسم الحيوية، كالقلب والدماغ بحيث يعطي للإنسان حيوية ونشاطا يسري في جسمه كتيار الكهرباء، ويشعر معه الصائم بانتعاش في روحه وقوة في جسمه، وتحسن واضح في تركيزه الذهني والبصري.
 
والثانية يقلل من نهم الصائم للغذاء عن طريق دغدغة مركز الشبع في الدماغ، فتقل شهية الصائم للأكل، وتخفف من اندفاعه للطعام، فيأكل ما يكفيه فقط دون إفراط أو تخمة، وتتأكد هذه الفوائد الطبية أكثر إذا اتبع الصائم إفطاره على التمر بصلاة المغرب، معطيا فرصة كافية لامتصاص تلك السكريات، ووصولها إلى القلب والدماغ، وإن لم يجد الصائم التمر، فليفطر على الماء أو الماء المخلوط بشيء من اللبن، فهو يحقق فوائد قريبة من ذلك، وننصح كبار السن خاصة بشرب الماء قبل تناول الإفطار، لما له من مفعول منبه لحركة الأمعاء، وبالتالي يقلل من حالة الإمساك التي غالبا ما يشكو منها أولئك الكبار.
 
ويضيف قائلاً: الدين الإسلامي أفضل دليل علمي للتغذية الصحية لوقاية أجسامنا من العديد من الأمراض، في شهر رمضان حيث إن معظم الصائمين يمارسون عادات غذائية خاطئة في رمضان، ويعمد الكثير منهم إلى الإسراف في تناول الطعام، والتركيز على أنواع محددة من الأطعمة معظمها عالية السعرات الحرارية وغنية بالدهون المشبعة، فيفقد الصيام فوائده الصحية التي تؤثر على جميع أجهزة جسم الإنسان، ومعروف أن الصيام يقوم بتجديد أنشطة هذه الأجهزة والأعضاء ويخلص الجسم من الفضلات المتراكمة، ويحسن مستوى دهون الدم مما يؤدى إلى الشعور بالراحة النفسية والطمأنينة، ويوفر له ارتقاء روحياً ونفسياً وتوازناً فسيولوجياً متكاملاً، كما يعتبر شهر رمضان طبيب تخسيس مجانياً، وفرصة عظيمة لذوى الوزن الزائد ومرضى السمنة، بشرط أن يتم الالتزام بشروط شهر رمضان الصحية، كالاعتدال في الأكل وزيادة الحركة والإقلال من النوم والكسل.
 
 

التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا الموضوع.

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -