أخطاء شائعة يرتكبها الصائمون في الشهر الفضيل

رمضان منذ 4 سنوات و 3 شهور 374
أخطاء شائعة يرتكبها الصائمون في الشهر الفضيل

شرّع الله الصوم لغاية عظيمة، وهي تحصيل تقوى الله وتزكية النفوس وتهذيب الأخلاق، فليست الغاية من الصوم إدخال الضرر أو المشقة على العباد، فكلما كان الصوم موافقًا للأحكام الشرعية والآداب المرعية كان أكثر ثمرة وأعظم أجراً.
 
مع الأسف الشديد، فإن بعض الصائمين لا يلتزمون هذه الأحكام والآداب، فتصدر منهم الأخطاء والمخالفات التي تؤثر على صومهم أو تنقص أجره وثوابه.
 
هناك بعض الأخطاء الشائعة التي ينبغي للصائم التنبّه لها والحذر منها وهي:
 
1- عدم إدراك البعض لفضائل هذا الشهر الكريم فيستقبلونه كغيره من شهور العام، وقُصارى اهتمام بعضهم به أن يستقبله بشراء الأطعمة والمشروبات، بدلاً من الاستعداد للطاعة والاقتصاد ومشاركة الفقراء والمحتاجين.
 
2- التأفف من دخول شهر رمضان وتمنّي ذهابه وسرعة زواله؛ وذلك لما يَشعر به من ثقل الطاعة على نفسه والحدِّ من شهواتها، فلا يستشعر معنى التعبّد وحلاوة الطاعة، وربما صام مجاراة للناس وتقليداً وتبعية، فيكون بذلك قد حرم نفسه الاستفادة المُثلى من هذا الشهر الكريم.
 
3- عدم التفقه في أحكام الصيام وعدم السؤال عنها، فإن صوم رمضان فريضة وعبادة يجب على المسلم أن يعرف كيف يؤدّيها على أكمل وجه، فيعرف الأركان والواجبات والسنن والمكروهات والمفطرات.
 
4- عدم تجنب المعاصي أثناء صيامهم، فتجد الصائم يتحرّز من المفطرات الحسية كالأكل والشرب والجماع، لكنه لا يتحرز من الغيبة والنميمة واللعن والسباب والنظر إلى المحرمات، وقد قال: "من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه".
 
5- ترك بعض السنن ظنًاً منه عدم شرعيتها حال الصيام، كمن يترك المضمضة والاستنشاق خوفاً من وصول الماء إلى حلقه، مع أن المنهيَّ عنه إنما هو المبالغة التي يُخشى معها وصول الماء إلى الجوف؛ فعن لقيط بن صبرة -رضي الله عنه- قال: "أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً".
 
6- تخصيص هذا الشهر بالطاعة والاستقامة دون غيره، فما إن ينقضي الشهر حتى يعود بعض الناس إلى ما كانوا قد اعتادوه من المعصية والمخالفات، وهو خطأ عظيم يدلّ على عدم إدراكهم لحقيقة شهر رمضان، وضعف تأثيره في نفوسهم؛ فإن رَبَّ الشهور واحد، والله عزّ وجل حذر من معصيته ومخالفة أوامره ونواهيه في كل وقت، وما يزال المرء يتقلب في منازل العبودية ومدارجها حتى يأتيه اليقين من ربه.
 
7- تحرّج بعض الصائمين من أن يصبح جُنُبًا وهو صائم، وقد كان النبي يُدركه الفجر وهو جُنُب من أهله ثم يغتسل ويصوم.
 
8- ومنها ما يلاحظ في أول الشهر من كثرة المصلين والمقبلين على العبادة والقراءة، ثم لا يلبث أن يتسلل الفتور إليهم فتخبو هذه الحماسة في آخر الشهر، الذي يفترض أن يضاعف فيه الجهد لما للعشر الأواخر من مزية على غيرها، وقد كانإذا دخل العشر الأواخر شد المئزر وأحيا الليل وأيقظ أهله.
 

التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا الموضوع.

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -