العودة لـلمصريين: تنافسوا في التنمية لا في ألاعيب السياسية

متنوعة منذ 3 سنوات و 11 شهور 125
العودة لـلمصريين: تنافسوا في التنمية لا في ألاعيب السياسية

 

 

دعا الدكتور سلمان العودة،  إلى ضرورة استعادة الروح الثورية المصرية في السعي 

لتوفير الحد الأدني من ضروريات المعيشة والاهتمام بمحدودي الدخل والجياع والمعدمين، مشددا على التنافس في توفير رغيف الخبز وخرقة الكساء ووصفة الدواء وحليب الطفل التي لا مجال فيها للانتظار، وليس في ألاعيب السياسية ومماحكاتها.

وخلال مقاله "الشحاذ" المنشور بصحيفة الأهرام المصرية الأحد، اعتبر العودة أن هذه القضية تعني "مسألة الحفاظ علي الكرامة الإنسانية بتوفير فرص العمل وتحقيق العدالة الاجتماعية، مشيرا إلى قوله تعالى: ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله). وقال: " شيء مذهل أن النص الآمر بالصلاة هو نفسه الآمر بطلب الرزق والتجارة"، مضيفا أن: "الأنبياء كانوا  يأكلون من عمل أيديهم, وحين يذل المرء نفسه للمسألة دون حاجة يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم, ولذا قال سفيان: عليك بعمل الأبطال الكسب الحلال والانفاق علي العيال".

وأكد العودة على ضرورة استغلال الموارد الاقتصادية المصرية قائلا: "مصر الأرض الطيبة الغنية بإنسانها المكافح وبثروتها ونيلها وطينها, وقد دقت ساعة العمل لن تكون بحاجة إلي إملاءات صندوق النقد الدولي وشروطه المؤلمة ولن تمد يدها إلي دول أخري إلا عندما تكون يدها العليا المعطاءة, علي أن الحياة أخذ وعطاء وحينئذ تتساوي الرؤوس", مستشهدا بمقولة الداعية الراحل الشيخ الشعراوي:" من أحب أن تكون كلمته من رأسه فلتكن لقمته من فأسه.

وتابع: "حان الوقت ليضع المصريون أيدي بعضهم في بعض وألا يقر لهم قرار حتي يطعموا الجائع ويكسوا العاري ويحققوا القدر المعقول للمواطن الغلبان"، مشددا: "وفي ذلك فليتنافس المتنافسون وليس في ألاعيب السياسية ومماحكاتها".

وقال: "أشهر الشحاذين في مصر ليس متسولا في محطة المترو ولا فتي يحمل الطبل ويسلي السواح, ولا نورية تقرأ الكف بل هو( عمر الحمزاوي) بطل رواية الشحاذ لنجيب محفوظ، في إشارة إلى الانشغال بالمصالح الذاتية بعيدا عن الروح الثورية التي تخدم أهداف الوطن. وغالبا ما تنتهي البداية العفوية بطفل متسول إلي أوكار عصابة تزج به في أوحال الرذيلة والمخدرات خاصة حين تتخلي عنه أسرته تحت وطأة الفقر والاحتياج ولذا قال علي رضي الله عنه: لو كان الفقر رجلا لقتلته.

 

التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا الموضوع.

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -