التجسس على المسلمين عبر "مآدب الإفطار الرمضانية"

العالم الاسلامى منذ 5 سنوات و 5 شهور 95
التجسس على المسلمين عبر

 كشفت الوثائق التي تم الحصول عليها من الاتحاد الأميركي للحريات المدنية أن عناصر الاستخبارات تجسسوا على المسلمين في كاليفورنيا، متخفِّين تحت ستار برامج التوعية، لجمع المعلومات وتقاسمها مع وكالات أخرى.وقام العملاء الفدراليون بمراقبة المسلمين بشكل روتيني في شمال كاليفورنيا لأربع سنوات على الأقل، وذلك باستخدام "جهود التوعية المجتمعية" كغطاء لجمع معلومات استخباراتية عن المساجد المحلية، وفقًا لوثائق نشرت يوم الثلاثاء من قبل الاتحاد الأميركي للحريات المدنية.
في هذا السياق، أشارت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" إلى أن اتحاد الحريات المدنية في ولاية كاليفورنيا الشمالية، وتجمع القانون الآسيوي، ومؤسسة غارديان باي في سان فرانسيسكو، اجتمعت وتقدمت برفع دعوى قضائية في عام 2011 بعد تلقي شكاوى متكررة من جماعات المجتمع الإسلامي عن نشاط مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي تدخَّل في شؤون المسلمين بشكل سافر، وفقًا لمحامية اتحاد الحريات المدنية جوليا هارومي ماس.
وقد عمد وكلاء من مكتب سان فرانسيسكو لمكتب التحقيقات الفيدرالي من عام 2004 إلى عام 2008، إلى حضور الاجتماعات والمحاضرات والشعائر الدينية، لاسيما في منطقة وادي سيليكون، حيث قاموا بجمع وتخزين معلومات استخباراتية بشكل غير قانوني حول معتقدات المسلمين الأميركيين، كما عمدوا إلى توزيعها على وكالات حكومية أخرى.
ومن الأمثلة التي قدمها الاتحاد الأميركي للحريات المدنية على عمليات التجسس تردُّد عملاء فيدراليين على مآدب الإفطار الرمضانية في مسجد فى مدينة سان فرانسيسكو في عامي 2007 و2008، حيث سجلوا معلومات عن الحاضرين تناولت آراءهم وعلاقاتهم وعناوينهم.
كما قام مكتب التحقيقات الفيدرالي في العام 2009 بجمع المعلومات والآراء والخلفيات عن الآشوريين خلال نشاط للباحثين عن وظائف في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا، وفي عام 2007 قام بجمع معلومات تفصيلية عن خلفيات ممثلي 27 منظمة إسلامية اجتمعوا في مسجد في سان خوسيه، بحسب ما نقلت شبكة "إيلاف".
وقال الاتحاد: "إن مكتب التحقيقات الأميركي تجاوز صلاحياته وتجاوز الثقة التي منحها إياه ممثلو المنظمات الإسلامية حين وافقوا على الاجتماع مع مسؤولين فيه"، مشيرًا إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي استخدم برامج الاتصال مع المجتمعات الإسلامية بطريقة غير قانونية لجمع المعلومات، وحفظها سرًّا لأهداف استخباراتية.
من جهته، اعتبر البروفيسور فريد كايت - الذي يتخصص في سرية المعلومات وقانون الأمن في كلية الحقوق بجامعة إنديانا مورير -: إن إجراءات مكتب التحقيقات الفيدرالي "مشينة".
وتحمل العديد من وثائق مكتب التحقيقات الفيدرالي التي نشرت يوم الثلاثاء من قبل اتحاد الحريات المدنية "اتصالات المساجد"، وتتضمن  أسماء وأرقام هواتف الأميركيين المسلمين الذين يترددون على مساجد سان فرانسيسكو.
ويقول عيسى إيريك شو - مدير اللجنة التنفيذية لمؤسسة المجتمع المسلم -: إن "المؤسسة كانت دائمًا تدعو الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون، بما في ذلك مكتب التحقيقات الفيدرالي، للاجتماع مع رؤسائها".
ويشار إلى أن المؤسسة التي يرأسها شو قد ذُكرت أكثر من مرة  في العديد من الوثائق التي نشرت الثلاثاء، من بينها مذكرة معنية بزيارة مكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2005 لمؤسسة مع وصف للمبنى وتخطيطه.
وأضاف شو: "الزيارات التي قام بها الوكلاء "كانت تحت ستار أنشطة التوعية، لكنهم كانوا يجمعون معلومات استخبارية، وتم نشر المزيد من الملفات خارج مكتب التحقيقات الفدرالي إلى وكالات إنفاذ قانون أخرى غير معروفة"، وختم بالقول: "إننا نشعر بالخيانة".
وفي بيان مقتضب، دافع مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي مايكل كورتان عن أنشطة العملاء الفيدراليين، لكنه أعلن أن "الوكالة عدلت في نشاطاتها لجهود التوعية".
وقال كورتان: إن "وثائق 2004 - 2008 الصادرة عن اتحاد الحريات المدنية تشير إلى أن هذه المعلومات قد جمعت في نطاق نشاط إنفاذ القانون، ومنذ ذلك الوقت، تم إضفاء الطابع الرسمي على برنامج العلاقات المجتمعية التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي، من أجل الحصول على قدر أكبر من التمييز بين التوعية والأنشطة التنفيذية".
 

التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا الموضوع.

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -