بمناسبة العيد.. اليمن يوقف الحرب بخمسة شروط

عام   عـــــاشق. منذ 8 سنوات و 3 شهور 179

النازحون بلغوا 150 ألفا في صعدة منذ 2004
النازحون بلغوا 150 ألفا في صعدة منذ 2004
قررت الحكومة اليمنية تخفيف شروطها الستة السابقة لتعليق العمليات العسكرية ضد المسلحين الحوثيين في شمال البلاد إلى خمسة شروط، وذلك بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، مشيرة إلى أنها ستبدأ بتنفيذ قرار إيقاف العمليات اليوم السبت إذا التزم الحوثيون بتلك الشروط.

ومن جهتها أعلنت جماعة الحوثي الخميس موافقتها على الشروط التي طرحتها الحكومة لوقف القتال والالتزام بعدم خرقها، بحسب المتحدث المتحدث باسم الجماعة محمد عبد السلام.

وفي بيان رسمي أصدرته في وقت متأخر من مساء الجمعة 18-9-2009 قالت الحكومة: "إنها ستوقف العمليات العسكرية في جميع مناطق القتال إذا التزمت جماعة الحوثيين بخمس نقاط (بدلا من الشروط الستة التي أصدرتها في وقت سابق)، وذلك بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك"، بحسب موقع (نشوان نيوز) الإخباري اليمني.

 

وأضاف البيان أن هذا التحرك يأتي "استجابة لمطالبات الإخوة المواطنين في محافظة صعدة وكل النداءات الموجهة للحكومة وفي مقدمتها نداء الأمين العام للأمم المتحدة وهيئات الإغاثة الدولية من أجل إيصال المواد التموينية للمواطنين والمساعدات للنازحين".

وتتضمن الشروط الخمسة التي أعلنتها الحكومة الالتزام بوقف إطلاق النار وفتح الطرقات وإزالة الألغام والنزول من المرتفعات وإنهاء التمترس في المواقع وجوانب الطرق، والانسحاب من المديريات وعدم التدخل في شئون السلطة المحلية، وإعادة المنهوبات من المعدات المدنية والعسكرية، وإطلاق المحتجزين لديها من المدنيين والعسكريين، والالتزام بالدستور والنظام والقانون.

الرهائن الستة

وألغت الحكومة في النقاط الجديدة شرطا سادسا كان محور خلاف مع الحوثيين، ويتعلق بكشف الغموض عن مصير ستة من الرهائن الغربيين اختطفوا في محافظة صعدة في وقت سابق.

وفي المقابل أعلنت جماعة الحوثي موافقتها على مبادرة الحكومة بشأن وقف إطلاق النار، وقال محمد عبد السلام (المتحدث باسم الجماعة): "نحن نوافق على الشروط الخمسة التي طرحتها الحكومة إذا كانت جادة بالفعل في تلك المبادرة.. أبدينا موافقتنا مرارا على هذه الشروط، ومستعدون لتنفيذها".

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الجمعة عن انزعاجه من الغارة الجوية التي قتلت أكثر من 80 مدنيا الأسبوع الجاري شمال البلاد، ودعا إلى وقف فوري للقتال بين القوات الحكومية والحوثيين، وبحسب الأمم المتحدة فإن جولة القتال الجديدة -التي دخلت شهرها الثاني في صعدة- رفعت عدد النازحين في صعدة منذ عام 2004 إلى 150 ألفا.

وعلى الصعيد ذاته ناشد الأمين العام لحزب الله في لبنان حسن نصر الله الرئيس علي عبد الله صالح أن يعلن وقفا لإطلاق النار من أجل التوصل إلى حل سلمي ينهي القتال الدائر في اليمن بين الحوثيين والجيش.

يذكر أن جماعة الحوثي كانت قد تقدمت بمبادرة مطلع الشهر الجاري لوقف إطلاق النار الدائر مقابل رفع كل المظاهر المسلحة، وضمان عودة اللاجئين والنازحين إلى صعدة، وجاء رد الحكومة اليمينة حينها بأن تلك المباردة لم تقدم جديدا، وطالبتهم بالالتزام بالنقاط الست التي طرحتها منتصف الشهر الماضي لوقف القتال.

وتتهم السلطات اليمنية الحوثيين بأنهم مدعومون من جهات في إيران، فيما يؤكد المتمردون من جانبهم أن السلطات تحظى بمساعدة عسكرية من السعودية المجاورة، ومنذ 2004 أسفرت المواجهات بين السلطة المركزية والمتمردين عن مقتل آلاف الأشخاص في صعدة.

ويطالب الحوثيون المنتمون إلى الطائفة الزيدية الشيعة باستعادة حكم الإمامة الزيدية الذي أطاح به انقلاب في العام 1962، ومعاقل التمرد الزيدي هي محافظة صعدة الشمالية المتاخمة للسعودية، والمناطق المحيطة بها.



إضافه رد جديد
مجموع التعليقات (0)